قصص الأنبياء في القرآن الكريم الجزء الأول

كتب: آخر تحديث:

قصص الأنبياء في القرآن الكريم ، حيث تتعدد قصص الأنبياء في القرآن ونحن سوف نحاول اليوم جمع اكبر عدد من هذه القصص ونعرضها بشكل مبسط لك لمعرفتها .

قصة سيدنا آدم من قصص الأنبياء في القرآن الكريم

كما كلنا نعرف أن الله سبحانه تعالي خلق كل الكون في ستة أيام حيث خلق السماوات والأرض والنجوم والبحار والمحيطات وخلق ما نعلم وما لا نعلم.
وجمع الله الملائكة واخبرهم ( إني سأخلق إنساناً يكون خليفة لي في الأرض ليعمر الأرض ويعبدني)
فقالت الملائكة لله عز وجل ( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك)
فكان رد الله عز وجل عليهم ( إني اعلم مالا تعلمون ) ، فقام الله بخلق أول إنسان وهو سيدنا آدم عليه السلام من الطين والتراب، فخلقه في أحسن صورة ونفخ فيه من روحه، وبعدها قام الله عز وجل بتعليم سيدنا آدم أسماء كل شيء في هذا الكون من انهار وأشجار وجبال وكواكب، بعدها عرض الله عز وجل علي الملائكة العديد مما خلق وقال لهم: أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين، فكان رد الملائكة: لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم
أمر الله سبحانه وتعالي الملائكة إن تسجد لسيدنا آدم فسجدت كل الملائكة إلا إبليس أبي ولم يقم بالسجود
فقال الله عز وجل لإبليس : ما ممنعك أن تسجد إذ أمرتك
قال إبليس : أنا خير منه، خلقتني من نار وخلقته من طين.
فغضب الله عز وجل من إبليس وقام بطرده من الجنه، فطلب إبليس من الله عز وجل أن يتركه علي قيد الحياة ليوم القيامة لأنه سوف يقوم بإغواء سيدنا آدم وذريته.
فقال الله عز وجل: أنك سوف تعيش حتي يوم القيامة ولكني قد ميزت آدم وكل ذريته بالعقل، فمن قام بإتباعك منهم فلا يلوم إلا نفسه ومن لم يقم بإتباعك فسوف يدخل الجنة.
قام الله عز وجل بخلق حواء وجعلها زوجة لسيدنا آدم عليه السلام، واسكن الله سيدنا آدم وزوجته في الجنه وحذرهما من أن يأكلا شجرة واحدة في الجنه، حيث يأكلا من أي شجرة إلا شجرة واحدة فقط فيها، وحذرهما الله أيضاً من إبليس اللعين حيث قال لهما إن إبليس هو عدو لكم فلا يخرجنكما من الجنة فتشقي إن لك ألا تعري أو تجوع فيها أو تظمأ فيها.
وعاش سيدنا آدم وزوجته حواء في هناء وسعادة كبيرة.
وجاء إبليس ودخل الجنة وجعل يوسوس لسيدنا آدم فقال له : هل أدلك علي شجرة الخلد وملك لا يبلي
فتركه سيدنا آدم، فرجع إبليس وأكمل وسوسته له حتي حتي أكل هو زوجته من هذه الشجرة، فأخبرهما الله بعدها : ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكم عدو مبين.
فقال سيدنا آدم وزوجته حواء: ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين
فقبل الله توبة آدم وحواء وغفر لهما وأمر أمراً أن يخرجا من الجنة وأن يهبط ويعيش علي الأرض وأمرهما الله عز وجل أن يقوما بتعليم أولادهم ألا يعصوا الله عز وجل.
هبط الشيطان أيضاً إلي الأرض وهكذا بدأت قصة البشرية

قصة سيدنا إبراهيم من قصص الأنبياء في القرآن الكريم

تبدأ القصة من زمن بعيد، كان سكان وأهل مدينة بابل بالعراق يعيشون حياة رغد ونعيم ولكن كانوا يعيشون في ظلمات الضلال والكفر، فقد قاموا بنحت الأصنام بأيديهم وجعلوها آلة لهم من دون الله عز وجل واصبحوا عاكفين علي عبادتها، بينما فئة أخري منهم كانت تعبد الكواكب والنجوم والقمر والشمس، وفئة ثالثة كانت تقوم بعبادة ملك البلاد وكان ملكاً ظالماً قاد بإدعاء الألوهية وقام بدعوة قومه لعبادته وكان يعيش في بابل رجل اسمه أزر، كان أشهر رجل في مدينة بابل كلها، بسبب أنه كان أمهر صانع في عمل تماثيل الآلهة في هذا الوقت، يقوم بصناعة هذه الأصنام بيده من الحجارة والخشب ويقوم ببيعها للناس، ويشاء الله عز وجل أن يولد من قلب الكفر نور الإيمان، فكان هذا الرجل أزر أب لسيدنا إبراهيم عليه السلام.
قام سيدنا إبراهيم بالنظر إلي السماء فرأي كوكباً فقال: هذا ربي، فلما أفل قال: لا أحب الآفلين، فلما قام برؤية القمر وهو بازغ، قال سيدنا إبراهيم: هذا ربي فلما أفل قال : لئن لم يهديني ربي لأكونن من القوم الظالمين
وفي الصباح ظهرت الشمس فقال سيدنا إبراهيم هذا ربي، هذا أكبر، ولكن بعدما غربت الشمس، عند ذلك قال سيدنا إبراهيم : إن الله أكبر من كل ذلك أكبر من تلك الأصنام والكواكب ومن كل شيء، هو الذي قام بخلق السماوات و الأرض، وهو موجود في كل مكان.
عاد سيدنا إبراهيم إلي داره فرأي أباه يسجد لتلك الأصنام، فقرر سيدنا إبراهيم أن يدعو أباه إلي عبادة الله الواحد، فأخذ يبين ويشرح له بطلان عبادة تلك الأصنام التي لا تنفع ولا تضر، وأخبره أن الله عز وجل منحه العلم النافع ، كما اعلمه أنه يدعوه إلي الخير في الجنة في الآخرة، وبين له أنه يصبح حليفاً للشيطان اللعين إذا قام بعبادة تلك الأصنام التي لا تنفع أو تضر.
عندئذ غضب أباه وثار وقام بتهديده بأن يقتله إذا لم يتوقف عن دعوته هذه، ولم يكتف بذلك فقط بل طرده من البيت، فقال سيدنا إبراهيم أنه سوف يطلب من الله أن يغفر له.قرر سيدنا إبراهيم أن يبدأ بدعوه قومه لعباده الله الواحد، فقام بالذهاب إلي المعبد الكبير حيث يقوم قومه بالصلاة هناك وقال لهم: إن هذه الأصنام لا تنفع ولا تضر وأنها ليست آلهة أبداً،فكان رد قومه عليه: إن تلك الأصنام دين آبائنا وأجدادنا، فكان رد إبراهيم عليهم: إن الله الواحد هو الذي يجب عليكم أن تعبدوه فهو الخالق وهو الرزاق ولكن كان رد قومه بأنهم رفضوا إتباعه، فتوعدهم سيدنا إبراهيم بأنه سوف يكيد لأصنامهم، فتركه قومه ليحتفلوا بعيداً لهم.
وعندما أصبح المعبد خالياً، جاء سيدنا إبراهيم بفأس كبيرة، وراح يهوي علي تلك الأصنام ويقوم بتكسيرها وتحطيمها حتي تحولت تلك الأصنام لقطع صغيرة من الأخشاب والحجارة المهشمة، إلا أنه ترك كبير هذه الأصنام وعلق الفأس علي عنقه
عاد قوم سيدنا إبراهيم إلي المبعد، فكانت دهشتهم كبيرة لما حدث بالأصنام في المعبد، وأخذوا يتساءلون فيما بينهم من قام بفعل هذه الفعلة ؟
عندئذ تذكروا أنهم قد سمعوا سيدنا إبراهيم ووعيده بأنه سوف يكيد لتلك الأصنام التي يعبدونها.
فقاموا بإحضار سيدنا إبراهيم وقاموا بسؤاله: هل انت فعلت ذلك بآلهتنا ؟
فأشار سيدنا إبراهيم ناحية الصنم الكبير وقال: بل قام بفعله كبيرهم هذا، فاسألوهم إن كانوا ينطقون!
فقال قوم سيدنا إبراهيم: قد علمت يا إبراهيم أن تلك الأصنام التي نقوم بعبادتها لا تنطق فكيف تطلب منا أن نقوم بسؤالهم؟
فقال سيدنا إبراهيم: فكيف تقومون بعبادة آلهة لا تتكلم ولا تقدر علي أن تقوم بالدفاع عن نفسها
فقرر قومه قرار أن يعدموه فقاموا بتكبيله وقاموا بأخذه حتي يحرقوه.
وجاء الناس ليشهدوا علي ما سوف يقوم به القوم بسيدنا إبراهيم، وقام قومه بحفر حفرة عميقة مليئة بالخشب والحطب وقاموا بإشعال الحطب فيها، فقامت النار بالتأجج وعلا لها الشرر، فقاموا بوضع سيدنا إبراهيم فيها، فكانت المفاجأة حيث أصدر الله سبحانه وتعالي أمراً للنار ألا تقوم بمس سيدنا إبراهيم بسوء ، فدهش قومه لما رأه يقوم بالصلاة وسط النار ثم ما لبث أن قام سيدنا إبراهيم بالخروج سليماً ومعافي من النار.

ذهب سيدنا إبراهيم بعد ذلك للقاء الملك الظالم ملك البلاد ليدعوه لعبادة الله فكان رد الملك علي سيدنا إبراهيم: قم بإخباري عن الإله الذي تقوم بعبادته وتقوم بالدعوة إليه ما هو ؟
فكان رد سيدنا إبراهيم عليه هو: ربي الذي يحي ويميت، فقال الملك: أنا أحيي وأميت، استطيع أن اقتل رجلا وأن أعفو عن الآخر وبذلك استطيع أن احيي وأميت
فكان رد سيدنا إبراهيم عليه، إن الله يأتي بالشمس من المشرق فهل انت علي استطاعه أن تأتي بها من المغرب؟
فعجز الملك عن الرد علي سيدنا إبراهيم وبهت الذي كفر.
أصر قوم سيدنا إبراهيم علي الكفر ولم يؤمن منهم إلا نفر قليل، ووقتها حين أدرك سيدنا إبراهيم أن أحداً لن يؤمن بدعوته منهم، قرر أن يقوم بالهجرة، فقام سيدنا إبراهيم بالهجرة مع زوجته السيدة سارة وابن أخيه لوط إلي فلسطين ومصر وأرض الشام، ومن مصر قام بالزواج من سيدتنا هاجر، وطوال هذا الوقت كان يقوم بدعوة الناس إلي عبد الله الواحد، لذلك قام الله عز وجل بوهبه الأولاد الصالحين سيدنا إسماعيل وإسحاق وجعل في ذريته الكتاب والنبوة.

تابعونا قريباً حيث باقي الأجزاء حول قصص الأنبياء في القرآن الكريم

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.